الشيخ محمد إسحاق الفياض
107
منهاج الصالحين
( مسألة 205 ) : المراد بالمنفعة المحللة المعتد بها الفائدة التي هي باعثة للتنافس بين العقلاء على اقتناء العين بسببها ، ولا فرق بين أن تكون حاجة الإنسان إليها في حال الاختيار أو في حال الاضطرار ، كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي . ( مسألة 206 ) : لا بأس ببيع أو اني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء ، بل للاستعمال في غير الأكل والشرب على الأظهر ، وهل يجوز بيعهما ممن يعلم أنه يستعملها في الأكل والشرب أو لا ؟ والجواب : أنه يجوز على الأقرب . ( مسألة 207 ) : هل يجوز بيع المصحف الشريف على الكافر ويصح أو لا ؟ والجواب : لا يبعد جوازه في نفسه وضعاً وتكليفاً ، ولا سيما إذا كان غرض الكافر من الشراء الاطلاع على الأحكام الإسلامية ومعارفها ، ومن هنا يظهر أنه لا بأس بتمكينه منه لإرشاده وهدايته واطلاعه على الإسلام ومعارفه . نعم ، لا يجوز كل ذلك إذا أدّى إلى هتك حرمة المصحف وتنقيص شأنه وكرامته ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) كما يجوز تمكينه منها . ( مسألة 208 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب - مثلا - ليعمل صنماً ، أو آلة اللهو أو نحو ذلك ، سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شيء من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرهما لحمل الخمر ، والثمن والأُجرة في ذلك محرمان ، وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً ،